ابن أبي مخرمة
131
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
كعوائده ، ونزل النصر ، وشرع التتار في الهزيمة ، وتبعهم المسلمون قتلا وأسرا ، ومزقوا كل ممزق ، وتخطفهم الناس إلى الفرات ، وسلم شطرهم في ضعف شديد ، وجوع وحفاء وفزع ، ودخل السلطان والخليفة راكبين والحمد للّه . ومن الشهداء : الفقيه إبراهيم بن عبيدان ، والأمير صلاح الدين بن الكامل ، والأمير علاء الدين الجاكي ، والأمير حسام الدين قرمان وغيرهم « 1 » . وفي ذي الحجة من السنة المذكورة : زلزلت مصر ، وتساقطت الدور ، ومات بالإسكندرية تحت الردم نحو المائتين ، فكانت آية ، وافتتحت جزيرة أرواد ، وأسر من الفرنج نحو خمس مائة « 2 » . وفيها : توفي عبد الحميد بن أحمد بن خولان البناء ، وشيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد أبو الفتح محمد بن علي بن وهب ، والمسند بدر الدين بن علي بن الخلال الدمشقي ، كذا في « تاريخ اليافعي » : ابن علي ، ولم يذكر اسمه « 3 » ، والملك العادل كتبغا ، والمقرئ شمس الدين محمد بن قايماز ، والأديب أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن هارون الطائي القرطبي . وفيها : أخذ من دمشق قاضيها ابن جماعة ، وولي بعده ابن صصرى « 4 » . وفيها : توفي كمال الدين ابن العطار . * * * السنة الثالثة فيها : انتصر المسلمون على عساكر التتار بمرج الصّفّر ، وكان عدة الذين قتلوا من التتار يوم الوقعة مائة ألف ، قيل : وعشرين ألف قتيل « 5 » . وفيها : توفي الشيخ إبراهيم بن أحمد الرّقّي الحنبلي ، والمعمّرة ست الأهل بنت علوان
--> ( 1 ) « دول الإسلام » ( 2 / 234 ) ، و « مسالك الأبصار » ( 27 / 492 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 431 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 235 ) . ( 2 ) « دول الإسلام » ( 2 / 233 - 237 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 429 - 435 ) ، و « مسالك الأبصار » ( 27 / 491 - 495 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 236 ) . ( 3 ) في النسخة التي بين أيدينا من « تاريخ اليافعي » ( 4 / 238 ) : ( بدر الدين الحسن بن علي ) . ( 4 ) « البداية والنهاية » ( 14 / 430 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 238 ) . ( 5 ) « دول الإسلام » ( 2 / 237 ) ، و « مسالك الأبصار » ( 27 / 496 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 437 ) .